الشيخ محمد تقي الآملي
413
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
خصوص يوم الجمعة والسبت ، لكن يترتب عليه ما يترتب على اليوم لعنوانه اليومي من غير تقييد بخصوصية كونه جمعة أو سبتا وعليه جرى الفقهاء في أمثاله كما في إقامة العشرة ومدة الاستبراء والعدة ومدة الخيار ونحوها . الرابع : هل المعتبر في الثلاثة تواليها بأن تكون الأيام متوالية بلا فصل بينها ؟ أو يكفي الثلاثة في ضمن العشرة بناء على أن لا يكون النقاء بينها حيضا فلو رأت الدم اليوم الأول والخامس والعاشر كانت الأيام الثلاثة حيضا والنقاء المتخلل بينها طهرا ؟ أو يكفي الثلاثة مطلقا ولو فيما زاد عن العشرة إذا لم يتخلل بينها نقاء عشرة أيام ، كما إذا رأت يوما ثم طهرت عشرة أيام إلا لحظة - مثلا - ثم رأت يوما وهكذا فيحكم بتحيض أيام الدم وطهر أيام النقاء بل يكفي رؤية الدم في ساعات كثيرة متخللة إذا بلغ مجموع تلك الساعات مقدار ثلاثة أيام ما لم يتخلل الفصل بين أبعاض الدم بعشرة أيام وجوه وأقوال : ذهب المشهور إلى الأول بل حكى الاتفاق عليه عن السرائر والروض وأن لا يخلو عن التأمل ، لكون الظاهر منهما دعوى الاتفاق في أصل اعتبار الثلاثة لا في اعتبار التوالي فيها ، والمحكي عن النهاية والاستبصار والمهذب وظاهر الأردبيلي وصريح كاشف اللثام هو الثاني ، وظاهر الحدائق هو الأخير قال فلو رأت يوما وانقطع ثم رأت في اليوم التاسع ثم انقطع ثم رأت بعد تسعة أيام يكون الدم المرئي في هذه الأيام الغير المتخللة بأقل الطهر حيضا بل الظاهر التزامه بإمكان حصول حيضة واحدة في ضمن أحد وتسعين يوما بان ترى في كل رأس عشرة يوما فيكون مجموع زمان حيضها عشرة وهي أكثر الحيض ، والأيام المتخللة الخالية عن الدم ليست حيضا تجب فيها العبادات المشروطة بالطهارة ، بل لو قلنا بعدم اعتبار الاستمرار في تمام الثلاثة وكفاية رؤية الدم في كل يوم منها ولو بلحظة يكتفى برؤية الدم في ساعات كثيرة متخللة بالساعات الخالية عن الدم إذا بلغ مجموع تلك الساعات مقدار ثلاثة أيام ما لم يتخلل الفصل بين أبعاض الدم بعشرة أيام ، وينبغي أولا أن يتكلم في تأسيس الأصل في المسألة ثم الفحص عما يقتضيه الدليل .